وجه في مدينة السكون .. عبد الزهرة خالد
كانت الشوارعُ خنادقَ
ومتاريسَ من دموعٍ
يطفرها العاشقونَ علناً
أمامَ العيونِ
تبقى الإشاراتُ معلقةً
على الأكتافِ
طيلةَ الهمس
الذي لا ينقطعُ بين النجومِ ،
هي فتنةُ الليالي
تُوقدُ الخشبَ المكدسَ
فوقَ المواقدِ
يخنقُ الدخانُ الصوتَ
بحبلِ البردِ الكالحِ
على ارتعاشِ الصليبِ
كان الحنينُ يقفُ كالقنطرةِ
يربطُ الطرفين
بفتيلٍ من ظلالٍ
ألا يبتعدَ أكثرَ من خطوةِ زمنٍ
محسوبةٍ بذراتِ الرمل ،
القرارُ صعبٌ على الخافقِ
يطمرُ الفجوةَ بأكوامِ الأنين
تحملها وخزاتُ الوجعِ
حاصلُ الضربِ على الوترِ الرفيعِ
صحيحٌ تتكررُ النغمةُ
لكن تتوقعُ مني
السقوطَ صريعاً
أو أكون هزيلاً كالخيطِ يتدلى
بين الخيوطِ ،
أو ربما يضيعُ وجهي
في مدينةِ السكون…
