غاليتي .... للأديب محمد الصمادي
تبخر الكلام
الذي جمعته منذ تسعين عاماً
انفرط عقد الكلمات
وفاح من حروفك
بعض عطر...
يا امرأة تختلط المشاعر
في حضورها والغياب
منذ سبعين عاماً
وأنا بين وجد ووجد
أكثف ماء الكلمات
بكيمياء الشوق...
منذ ستين عاماً
وأنا أعجن خوفي
عليك بشوقي إليك
منذ خمسين عاماً
وأنا أتهجأ بوقار
سادن الليل حروف اسمك
فتأتيني ذات حلم
وآتيك كل حلم
أطمئن على ما تشظى في
طمأنينة صوفي أسند قلبه
لعرش زهده
تارة برجاء
وأخرى بخوف
يا الله
أربعون عاماً
وطرقات التيه تأتيني
نحوك أنا اتجهت
سبع وثلاثين
ربيعا أينعت في
رياض شوقي إليك
سبع وثلاثون
والدعاء متصل
أنّى اتجهت...
أُيمّم قلبي الذي أتعبته
سنين البحث عنك
يا الله
بعد رحلة طويلة
صاغتها أشواقي
أجدك... .
على بعد خفقة قلب
ودفقة دم
يا الله كم كنت
..... وساذجا
وطاهرا...
وصابرا...
وهل جزاء الصابرين
غير جنات الخلود
يا الله... .
عصفك يأخذ
سفينة الحياة
بصبرك وطهرك
وحبك للحياة
قال قائلها
أمام العاشقين:
"عشرين ألف امرأة أحببت
عشرين ألف امرأة جربت
لكنني عندما وجدتك
عرفت أني الآن قد
بدأت..."
سيدة العمر... .
سبعة وثلاثون
وفرح الدنيا
يتسع لغيث
هذا الضجر
مثل أبيه
الثائر
مثل أبيه
الصابر على
أيام لا تأتي
بضوء السرعة
فيأتي نحو العمر
على عجل
ليدرك ما فات
أبوه...
يا غيث
رحلة تيه... هي الدنيا
فتفكر وتدبر
غامر
تظفر
لن تخسر
يا أم الغالي
في واحة عشقك
تاهت سفني كل العمر
وكانت رحلتنا
أجمل رحلة...
أقصرها وقتا
أجملها وجدا
أسعدها فرحا
فيك...
يا سيدة المستقبل...
والمستقبل أنت
إن طالت رحلتك فيها
فأنا أغفو فرحا
فيك...
أغفو... أحلم
أن القادم معك
أجمل... أروع
أصدق...
وكما البحار...
أغفو على شاطيء حلمي
يا من جمحت نحوي
بكل مشاعرها
وأنا في حذق الفارس
أتيتك...
يافرحي
إن طالت رحلتنا
في بحث العاشق
والصادق... .
والمتشظي
بين الثورة
وبعض سكون العشق
قبل وبعد الثورة
أتسلق...
القمم العالية
بعزم العالم
وأقطع بحرك
وأجتاز بعشقك
كل مفازات البحر..
يا سيدة الكلمات الحلوة
منذ عرفتك
لم يكفني... .
مداد القلم النازف
وقراطيس الورق
الأبيض
فكيف لعاشق مثلي
أن
يجد الكلمات
وحياتي معك
قوس قزح
برد الشمس الساطعة
ونار شتاء دافيء
كلماتك تلغي كلماتي
سلام عليك
حتى أنال الرضى
وسلام علي
حتى نهاية
الحروف التي تشع
في بهائك
نور
وسلام على كل من تعلم
كيف يكون العشق
مدرسة...
تُدرس فصول الحب
بكل اللغات...
يا سيدة الفرح
حين أموت
" فلتزرع يداك شجيرات ورد
قرب فضائي الصغير العميق
هكذا أريد قبري "
يفوح ببعض دمائك
قناديل ضوء
وباقات من بقايا
ربيع... لشجرة لوزك
سيدتي
حين أموت من فرح
الأيام الحلوة... .
ازرعي في قلبي
المتعب... .
كرمة عنب أو شجرة
تين أو زيتون
يا سيدتي
ما أجمل أن أقرأ
موتي بين يديك
أتدثر بجميل الوجه
ما اتسع العمر
أتغطى بفراشات الفرح
أتعلم في موتي
أن
أمنحك العمر
تأتي...إذ تأتين اللحظات
بفرح أشدو:
مازال العمر
أمامك
ألفين!!!!
