-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

القاص والروائي السوداني حامد الناظر : النعيم رمز لحالة سياسية عقيمة عاشتها النخب منذ الاستقلال

القاص والروائي السوداني حامد الناظر :
النعيم رمز لحالة سياسية عقيمة عاشتها النخب منذ الاستقلال
حاورته – رانيا بخاري


روائي سوداني صدرت له رواية فريق المرر في العام 2014و التي حازت على جائزة الشارقة وجائزة " فودافون " قطر للرواية وفى العام 2005 صدرت له نبوة السقا التي وصلت إلى القائمة الطويلة في جائزة البوكر العربية في العام 2006 وقبل ايام وصلت روايته الطاووس الأسود لقائمة البوكر ... مجلة " دار العرب " ألتقه وحاورته لتخرج بالمحصلة التالية : 



*الطاووس الأسود هل هي كتابة الاعتبار التي يستدعى فيه الكاتب انهيار تاريخي ما مانحا القارئ تفسير ما لخفاياها وبواعثها
المتوارية وما انتهت إليه من نهايات مأساوية محزرا ويعلن نبوءته؟


-لا أظنها كذلك وما أظنني كتبت نصًا تنبؤياً أو اعتباريًا، بقدر ما حاولت أن أكتب نصًا عاديًا في بنائه ودلالاته لكنه يذهب عميقًا في محاولة الكشف عن طبيعة النفس البشرية وفهم بعض تصرفاتها الغريبة وحيواتها المعقدة. إنطلق النص وانتهى في هذه المتاهة العظيمة دون أن يقدم جوباً شافياً واحداً عن أي شيئ بقدر ما أنه أثار أسئلة حول طبيعة الحياة التي نحياها ومدى قدرتنا على فهم بعض اختياراتنا وتصرفاتنا في الأحوال التي نعتقد أنها طبيعية أو تلك التي نعتقد فيها غير ذلك .



* الكاتب يمتلك ارادة مختارة وواعية يمارس من خلاله الانتقاء والاستدعاء فهل الطاووس تعد مواجهة للحاضر القمعي الذى تورطت فيه الذات الكاتبة؟


-إذا كنت تقصدين بالذات الكاتبة وعي الكاتب فإنها لم تتورط في أي حاضر قمعي بقدر ما أنها كانت شاهدة على عصرها بشكل أو بآخر، والطاووس الأسود لم تكن إلا محاولة لفهم الواقع الذي تورطت فيه شخصية العمل الرئيسية وهو المستشار تاج الدين وليس الكاتب بطبيعة الحال، ذلك أن الخلفية المكانية والزمانية ضرورة لأي عمل سردي إنما طريقة توظيفها تختلف من نص لآخر ومن فكرة لأخرى، وفي هذا النص بالتحديد فإنني استخدمتها كحيلة لتمرير فكرة أخرى متعلقة بحالة الانفصام المتعدد التي عانى منها ذلك المستشار المسكين .


*الطاووس واتصالها( بالماوراى )من استحضار للمعرفة التحليلة والنفسية التي تحدد ملامح الشخوص ومن ثم ادخالهم في السياق الحكايا فهل استطاعت الرواية السودانية سبر غور الشخصية السودانية؟


*التجربة السردية السودانية مثل غيرها من التجارب السردية في العالم لا تسعى إلى سودنة السرد أو منحه ملامح وطنية خاصة به سواء في شخوصه أو أغراضه. صحيح أن فضاءات النصوص تكون سودانية أو مصرية أو عراقية بحكم معرفة الكاتب أو ميله إلى غرس شخصيات نصوصه وأحداثها في بيئة يلم بتفاصيلها، لكن هذه أطر ضرورية لكتابة أي نص وليست هدفًا في حد ذاتها، إذ تظل الكتابة السردية عملًا فنيًا محضًا سقفه ومجاله هو الإنسانية المطلقة .

*لقب عمار هل هو تماهي مع ألوان الطاووس المتعددة من أماكن واسماء وهل صرخة ميلاد آدم تمثل الشرعية المفقودة للسلطة؟

-لا أزعم ذلك، وإن كان في بعض ملامح شخصيته وتصرفاتها ميلًا إلى العنف وإلى تسويقه من أجل تحقيق أهداف أخرى سياسية بالأساس، ولعل نماذج كثيرة في الواقع كانت تتطابق مع شخصية عمار البركس. بالنسبة لي ككاتب لهذا النص أزعم أن عمار أعقد من ذلك بكثير، إذ إنني تعاطفت معه في بعض مراحل حياته ووجدته ضحية بالقدر ذاته الذي كان فيه جانيًا. أظن أن الفضاء الزمكاني الذي تحركت فيه هذه الشخصية لم يكن سوى إطار واسع لمحاولة فهم تعقيداتها ووضعها تحت الضوء.

*شخصية النعيم او مرضه هل هو إعادة لصوغ إشكالية الثقافة الاجتماعية السائدة كحالة مسكوت عنه في الأعراف المتوارثة اجتماعيا هل من خلال حالة النعيم استطعت انطاق المسكوت عنه في مجتمعنا السوداني؟


-شخصية النعيم في ظني تمثل حالة غالبة أكثر من كونها تمثل ذاتها، سواء في خلفياتها الاجتماعية أو السياسية أو حتى في عجزها المتمثل في موضوع المقدرة الجنسية، وإذا تأملت النص جيدًا ستجدي أن هذا العجز لم يكن ملازمًا له في كل الأماكن التي كان يتحرك فيها وإنما متعلق بجغرافيا محددة وظروف حياتية يمكن الإمساك بتفاصيلها. لعل النعيم كان رمزًا لحالة سياسية عقيمة عاشتها النخب منذ عهد الاستقلال وحتى اليوم، ولو أنها بدلت في بعض خياراتها وخرجت من المربع الوحيد الذي تقبع فيه لربما تغير ت أشياء كثيرة .

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية